مساحة إعلانية

    

  

الفيس بوك

الرئيس ولد الغزواني يشرف في مقر إدارة الأمن على  وضع حجر الأساس لمشروع نظام الأمن والمراقبة العامة لنواكشوط (صور)

أشرف الرئيس محمد ولد الغزواني صباح الثلاثاء في مقر الإدارة العامة للأمن الوطني، على وضع حجر الأساس لمشروع نظام الأمن والمراقبة العامة لنواكشوط.

هذا الحفل الذي جرى بحضور الوزير الأول محمد ولد بلال وأعضاء حكومته والفريق المدير العام للأمن الوطني مسقارو ولد سيدي وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية ورؤساء الهيئات الدستورية والعديد من الشخصيات الأخرى السامية في الدولة والطاقم المركزي بالإدارة العامة للأمن الوطني والسلطات الإدارية والمنتخبين في ولاية نواكشوط الغربية وشخصيات قضائية، والسفراء المعتمدين في موريتانيا وفي مقدمتهم سفير الصين التي تتولى بناء هذا المشروع.

تم خلال الحفل تبادل الخطب بين وزير الداخلية محمد سالم ولد مرزوك وسفير الصين المعتمد في موريتانيا، فيما ألقى عمدة لكصر كلمة خلال الحفل، ومن ثم قام الرئيس ولد الغزواني بإعطاء الإنطلاقة الرسمية لهذا المشروع الأمني العملاق،  من خلال إزالة اللوحة التذكارية المخلدة لهذا المشروع، واطلع على بياناته التوضيحية، من خلال شروح تم تقديمها إليه من طرف القائمين على المشروع، تتعلق بتفاصيل إنجازه ومكوناته ومراحل عمله ودوره بعد اكتمال الأشغال فيه في ضبط حركة المرور وحفظ الأمن وحماية المواطنين وممتلكاتهم وتحسين واجهة العاصمة الموريتانية نواكشوط.

وزير الداخلية محمد سالم ولد مرزوك قال في كلمته خلال الحفل: 

 

يطيب لي بداية أن أهنئكم بمناسبة شهر رمضان المبارك، سائلا المولى عز وجل أن يتقبل منا جميعا صيامه وقيامه.

"... إن سلام وطمأنينة مواطنينا وأمنهم ستظل في صدارة أولوياتنا، ولا مجال لأي تساهل في هذا الشأن".

صاحب الفخامة

لقد كان هذا التزاما صريحا قطعتموه على أنفسكم فخامة رئيس الجمهورية في برنامجكم الانتخابي "تعهداتي". وتحقيقا لهذه الغاية؛ وجهتم الحكومة "بتعزيز قواتنا الأمنية بالأفراد والمعدات، وتكييف مهامِّها باستمرار مع متطلبات تنمية حواضرنا".

هذه الأولوية سهلة الاستيعاب لأن الأمن هو جوهر السياسات العامة، بل إنه أساسها وهدفها. فلا يمكن تحقيق أي هدف إنمائي بدون الطمأنينة والأمن.

لقد تبنى قطاعنا، كجزء من خطة عمله الإستراتيجية 2020-2024، مع مراعاة هذه التوجهات، رؤية تتمثل في إصلاح وتحديث الأجهزة الأمنية وجعلها قادرة على ضمان السلام والأمن والنظام العام في جميع أنحاء التراب الوطني.

فخامة رئيس الجمهورية

أيها السادة والسيدات

لقد كان من الملح الاضطلاع بالاستجابة المناسبة لمشاكل انعدام الأمن لا سيما في مدننا الكبيرة؛ وبالتالي تم إجراء مشاورات واسعة بين السلطات الإدارية والأجهزة الأمنية المختلفة للاتفاق على تشخيص دقيق للوضع وتحديد الخطوط الرئيسية للإصلاحات والإجراءات التي يتعين اتخاذها.

وهكذا تم الوصول إلى حلول على مستويين من ناحية التوقيت:

على المدى القصير، ومع زيادة عدد الأفراد المكرسين للأمن، كان الهدف هو زيادة تنقلهم من أجل تحسين نسب تغطية المساحات الحضرية بشكل أوسع. وفي الوقت نفسه، يتم عن كثب تحديد ومراقبة للمناطق التي تتكرر فيها الأنشطة المنحرفة وتتجه لكي تصبح ملاذات لهذا النوع من الأنشطة، وذلك سبيلا لاحتوائها أولاً والقضاء عليها.

وعلى المدى المتوسط والطويل، تم الشروع في الإصلاحات المؤسسية ومقاربات لتحديث هيكلة الإدارة العامة للأمن الوطني.

وفي هذا الإطار تم التركيز على مكافحة الجرائم الخطيرة الداخلية والعابرة للحدود، من خلال مديرية الشرطة القضائية المسؤولة حصريًا عن هذه المهمة والتعاون الدولي في هذا المجال.

كما بُذلت جهود كبيرة في اتجاه مراقبة الحدود وتنظيم تدفق الهجرة ومكافحة الهجرة غير النظامية، لذلك ستكون هناك شرطة جوية وحدودية مسؤولة عن هذه المهمة.

يسير تحديث الخدمات الأمنية جنبًا إلى جنب مع الاستخدام الجيد للإمكانيات التي توفرها التقنيات الجديدة. وبذلك تم استحداث دائرتين: مديرية مسئولة عن الشرطة التقنية والعلمية حيث سيتم في الأسابيع المقبلة إنشاء خلية للشرطة التنقنية والعلمية متعددة التخصصات، وسيجري اكتتاب أفرادها بالتنسيق مع كلية العلوم والتقنيات، وستكون هذه الخلية متخصصة في تحليل البصمات والحمض النووي والتعرف على الملامح وسيتم اعتماد ملفات تنطلق من قاعدة بيانات قادرة على إصدار قوائم بلوائح الجرائم والمجرمين.

أما الدائرة الثانية فهي مسئولة عن تكنولوجيا المعلومات والتقنيات الحديثة بهدف تحسين أداء وكفاءة الموارد البشرية.

سيعزز هذا النهج الأساليب العلمية وستكون هناك مساهمة حاسمة في الأدلة الجنائية، كما أن استخدام تقنيات الكمبيوتر الجديدة سيزيد من تعزيز مراقبة المناطق الحساسة لمنع الأعمال الإجرامية.

فخامة رئيس الجمهورية

أيها السادة والسيدات

إن مشروع "نظام الحماية والمراقبة العمومية لمدينة انواكشوط" الذي تترأسونه اليوم والممولَ من حكومة جمهورية الصين الشعبية بغلاف يصل ستةَ مليارات و294 مليون أوقية قديمة، هو جزء من جهود إصلاح وتحديث الأجهزة الأمنية، يهدف إلى رفع مستوى الحماية العمومية من خلال وضع بنية تحتية للمراقبة والتواصل المندمج في نواكشوط تحديدا، عبر نشر كاميرات مراقبة (بالفيديو) تمكن من المراقبة الآنية للأمن في المناطق الحسّاسة، مع القدرة على التدخل الفوري والفعّال، كلما تطلب الأمر ذلك، بفضل نظام اتصال بين مصالح الشرطة وأجهزة الأمن الأخرى.

كما سيحسِّن المشروعُ من معالجة المعطيات التي تشكل تهديدا للنظام العام ومن التكفل بالطوارئ الأمنية، عبر التواصل والتدخل العاجل من قبل مصالح الشرطة، لاسيما في المناطق المعقدة مثل الأسواق الكبرى والمصارف وملتقيات الطرق الأساسية، ومداخل ومخارج النقاط الرئيسية في العاصمة.

فخامة رئيس الجمهورية

أيها السادة والسيدات

في إطار الحرص على توفر معايير النوعية والجودة في هذا المشروع فقد تضمن في تركبته جملة من الآليات والأدوات الفنية تمثلت في:

- تجهيزات المراقبة للمناطق الحساسة؛

- نظام اتصال من الجيل الرابع يضم:

• 1500 محطة متنقلة مع إمكانية الوصول إلى 3500 محطة؛

• 5 سيارات للقيادة المتنقلة؛

• 20 محطة أساسية.

.نظام مراقبة بالفيديو يشمل:

• 316 كاميرا مراقبة مع إمكانية التوسع إلى 1000 نقطة مراقبة.

. موقع تقني يتمثل في:

. مركز قيادة داخل الإدارة العامّة للأمن الوطني يتشكل من: بناية من طابقين تشيّد على مساحة 500 متر مربع.

• ثلاثة مراكز مناطقية، في مباني الإدارات الجهوية للأمن

• 34 محطة في مفوضيات الشرطة.

فخامة رئيس الجمهورية

أيها السادة والسيدات

ينضاف مشروع "نظام الحماية والمراقبة العمومية لمدينة انواكشوط" إلى جهودٍ أمنية كبيرة تتنزل ضمن إستراتيجيةٍ شاملة ترتكز على مقاربة أمنية جديدةٍ هدفها إعادة نشر قوات أمننا وتجهيزها وتكوينها وإنشاء نقاط إلزامية للعبور على حدودنا، وضبط الحالة المدنية عن طريق تأمين الوثائق عبر اعتماد نظام بيومتري غير قابل للتزوير.

وقد تمكنا بفضل اعتماد هذه الإستراتيجية والمضي في تنفيذها من حماية الوطن والمواطن وإرساء التنمية ودحر الإرهاب والعمل علي تجفيف منابعه، ماضين في الآن ذاته في العمل على حماية المؤسسات الديمقراطية وصون الحريات.

فخامة رئيس الجمهورية

أيها السادة والسيدات

لا يفوتني هنا أن أنوه بالتعاون الوثيق والتاريخي بين بلادنا وجمهورية الصين الشعبية، مثمنا هذه الهِبة التي تأتي في إطار الاتفاقية الاقتصادية والتقنية الموقعة بين البلدين.

ختاما أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

 

المشروع يتألف من مركز للتحكم سيشيد مقره الرئيس بمبنى الإدارة العامة للأمن الوطني، بالإضافة إلى ثلاثة مراكز جهوية في كل ولاية من ولايات نواكشوط الثلاث ونقاط مراقبة في كل مفوضية للشرطة البالغ عددها ثلاثين مفوضية في نواكشوط وفتح أربع نقاط أخرى عند مداخل العاصمة.
وستتولى كل مفوضية في إطار هذا النظام رقابة حيزها الجغرافي.
وتشمل المكونات الأساسية للمشروع:
- فيديوهات مراقبة مثبتة عند ملتقيات الطرق والشوارع العامة والأماكن الحساسة أمنيا.
- نظام اتصالات متكامل يضم 1500 جهاز راديو محمول وهو قابل للزيادة ب 3000 جهاز عند الضرورة.
- مركز للتحكم مجهز بأحدث التقنيات التي تمكنه من مراقبة مدينة نواكشوط بكاملها.
- خمس سيارات متنقلة للرقابة والتحكم عن بعد للتنقل بين الولايات
المشروع الذي يدخل في إطار التعاون مع جمهورية الصين الشعبية، يتوقع اكتمال الأشغال فيه هذا في غضون 15 شهرا.

الحفل جرى في ظروف جيدة وبدقة متناهية في التنظيم.

 

ثلاثاء, 04/05/2021 - 11:07