مساحة إعلانية

    

  

الفيس بوك

الكشف عن أزمة ثقة متصاعدة بين الرئيس السابق ولد عبد العزيز وبعض "رفاقه"

كشف النقاب عن أزمة ثقة بين الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وبعض رفاقه، الذين قرروا السير خلفه بعد إعلانه التمرد على نظام الرئيس الحالي محمد ولد الغزواني.

حول هذه الأزمة كتب المدون البارز حبيب الله ولد أحمد: "تتحدث مصادر متطابقة عن أزمة ثقة يعيشها الرئيس السابق عزيز مع بعض من الذين فضلوا البقاء معه.

أزمة الثقة هذه أبعدت الوزيرين ولد احمد ايزيدبيه وولد محمد خونا عن الرئيس السابق، فاختفيا وغاب ظهورهما إلى جانبه

وتوقف ولد احمد إيزيد بيه عن التدوين لمناصرته.

كما خفت صوت محمد جبريل الذي لازم عزيز طيلة الفترة الماضية.

تعيد مصادر خاصة سبب انفضاض هؤلاء من حول عزيز إلى عاملين أساسيين:

أولهما انفراد عزيز بقراراته ومنها التحالف مع أحزاب مجهرية بلا ماض مقنع، فهو لم يستشرهم ولم يطلعهم على أية تفاصيل بشأن صفقته مع السعد لوليد.

ويقال بأن ولد محمد خونه ليس راض عن التحالف مع السعد لوليد

وثمة خلافات سابقة بين السعد وبعض من الباقين مع عزيز

أما العامل الثاني، فهو ما تسرب من لقاءات (اجتماعية) قد تدفع بولد محمد خونه وولد ايزيد بيه للالتحاق بركب غزوانى فى قابل الأيام.

والرئيس السابق معروف بأنه يتخذ القرارات بنفسه دون الرجوع للآخرين من حوله، مما ولد شعورا بأن ولد ايزيدبيه ومحمد ولد جبريل وولد محمد خونه كانوا مجرد قطع ديكور إعلامي في مؤتمراته الصحفية، إذ لا وجود لإطار سياسي قانوني يجمعهم به، خاصة وأن قرارات عزيز الأخيرة تسير على عجلتين شخصية تتعلق بتحصين مستقبله واجتماعية تستند لخلق تحالف يوفر له حاضنة اجتماعية فضفاضة.

وكما تحفظ بعض المحيطين به على تحالفه مع محفوظ ولد اعزيزي، ظهر تذمر قوي من تحالفه مع السعد لوليد الذي سلقه بلسان حاد وقال فيه ما لم يقله مالك في الخمر عبر ميراث موثق بالصورة والصوت

ويبدو أن عزيز مكره لا بطل هذه المرة ببحثه عن ( عدو) ما من ( صداقته) بد فالمصادر ترجع سبب تحالفه مع السعد إلى استشارة قانونية ( خارجية) بأنه من الأفضل مواجهة العدالة كمعارض سياسي من داخل حزب وليس كرئيس سابق متهم بشتى أنواع الفساد

هذه الاستشارة مبنية على احتمال تطور الملف وابعد حدود ذلك التطور دخول عزيز السجن وعندها تريد (الاستشارة ) أن يكون سجين رأي سياسي عبر محاولة تسييس ملفه وسله من ملف فساد كما تسل الشعرة من العجين

ومن المرتقب أن يعقد عزيز مؤتمرا صحفيا منتصف رمضان الحالي لتعويض غيابه عن مؤتمر السعد لوليد وهو غياب صدم السعد الذي كان ينتظر ظهور حليفه ( الجديد) إلى جانبه في مؤتمر إعلان تحالفهما ليجد زخما إعلاميا يعوض الضعف الجماهيري لحزبه.

وليس سرا أن بعض أعضاء حزب السعد غادره قبيل وبعيد إعلان تحالفه مع عزيز .

ويمكن الاعتقاد بان عزيز بحاجة لمؤتمره الصحفي القادم للعودة للساحة فصفحات (جون آفريك ) مدفوعة الثمن لم توفر له فرصة لظهور إعلامي محلي مقبول، فالمجلة فقدت مصداقيتها منذ سنوات لأنها تحولت إلى صفحات ترويج وتلميع لمن يدفع المال.

وكونها ناطقة بالفرنسية يحرم الموريتانيين من الإقبال عليها

سيظهر السعد إلى جانب عزيز ولو ديكوريا فعزيز يريد يافطة الرجل لا شخصه ولا وجوده.

سيدافع عن نفسه بالاندفاع في المشهد السياسي المحلي

وسيتحدث عن مظلوميته فهو ممنوع من السفر ومن المحتمل أن المعروف من أمواله مجمد.

سيدغدغ مشاعر العامة بخطاب رومانسي فهو(بطل وطني) مظلوم و( مرد النقمة عليه قطعه للعلاقات مع الكيان الصهيوني وقطر)

ذلك هو(الريبوندير) الذي يجب أن يرسخ في أذهان العامة

أما كونه ( متهما في ملف فساد ضخم ومعقد) فذلك يجب أن يكون الجزء المغيب من الحقيقة

وعلى أية حال فعزيز من خلال خطواته الأخيرة يظهر ضعفا مفاجئا ربما يستبطن تسليما ضمنيا بأن مسار ملف فساد العشرية له اتجاه واحد المحاكمة وما بعدها

ويتساءل مراقبون هل بإمكان المشمولين بملفات البنوك الموقوفين حاليا عقد مؤتمرات صحفية لشرح مواقفهم أم أن عين العدالة المفتوحة عليهم ليست هي نفسها المغمضة عن الرئيس السابق.

 

جمعة, 16/04/2021 - 11:32