مساحة إعلانية

    

  

الفيس بوك

الطفل الذي حير الأطباء بسبب مرضه الذي لا يُعرف له اسم

عندما كان شارلي باركز جنينا في رحم أمه، كشف مسح ضوئي عن مشكلة في دماغه؛ فقضى عاميه الأولين في مستشفى ليخضع لفحوصات، وكان والداه يتحرقان إلى أجوبة بشأن وليدهما لكنها لم تأت أبدا، وهو الآن في عامه الخامس.

تقول أمه لورا: "بحوزتنا الكثير من الأجزاء الصغيرة المكونة للأحجية، لكنها لا تكتمل أبدا على النحو الصحيح. لم نكمل الصورة بعد".

يعتبر شارلي واحدا من بين ستة آلاف طفل يولدون كل عام بحالة جينية نادرة جدا حتى أن الأطباء عاجزون عن تشخصيها، مما حدا بهم إلى تصنيف الحالة بأنها "متلازمة بلا اسم" والمعروفة اختصارا بـ "سوان".

تقول الأم: "كل مريض يعتبر حالة فريدة من نوعها، وإذا لم يُشخَّص مرضه فإن عائلته تشعر بأنها تُركت وحدها في مواجهة معركة من أجل علاجه".

وإلى جانب اضطرابات تتعلق بالإدراك الحسي، وفرط الحركة، والحساسية، وضعف المناعة، واضطرابات في الهضم والأمعاء، واضطرابات القلق والتعلق، فإن شارلي أيضا على الطريق للإصابة بالتوحد، بينما يتخوف الأطباء من ظهور اضطرابات في الأنسجة الضامة.

تقول الأم: "فجأة وجدنا أنفسنا في قلب عالم التغذية بالأنابيب والجداول الطبية، وقد شعرنا أننا متروكان وحدنا تماما، وفي لحظة كنا بصدد 20 طبيبا مختلفا يحاولون علاج 20 مرضا مختلفا".

وتضيف: "غالبا ما يعني عدم الحصول على تشخيص أنك لم تطرق أبوابا، ولقد قاتلنا في سبيل كل شيء، وكل خدمة، وكل دعم".

لم يمرّ شارلي، الذي يعيش في منطقة كوربي في مقاطعة نورثامبتونشير، بما يمرّ به الأطفال العاديون؛ لم يُناغِ بحروف مبهمة، ولم يستوِ في جلسته مثلهم.

لكن الأم بائعة الزهور وزوجها ستيف لم يبديا قلقا جرّاء عدم مرور وليدهما بتلك المراحل؛ كل ما كان يشغلهم هو بقاؤه على قيد الحياة.

تقول لورا: "كانت الوتيرة المتسارعة لتدهوره مفزعة، فجأة جعلنا نبحث عن الأكسجين ونستدعي الإسعاف".

يبدو الطفل المحب للعب الجرارات كأي طفل آخر ظاهريا، وهذا يمثل جزءا من المشكلة، بحسب الأم.

تقول لورا: "كثيرون، بينهم متخصصون طبيون، جعلونا نشعر كما لو كان الخطأ خطأنا؛ لقد خسرنا العائلة والأصدقاء وبِتْنا متّهمين باختلاق ما يعانيه شارلي لا لشيء إلا لأننا لا نعرف تشخيصا يمكن للآخرين أن يبحثوا عنه على مؤشر البحث 'غوغل'".

حضر شارلي في مدرسة عادية، وتقول الأم إنها كانت فخورة بطفلها "الجريء على نحو لا يُصدّق"، والذي تعلّم مؤخرا كيف يمسك بالقلم الرصاص.

جمعة, 26/04/2019 - 00:24