مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

هشاشة تأمين القطاعات الحكومية في موريتانيا (كواليس مثيرة)

يلاحظ منذ بعض الوقت، هشاشة تأمين القطاعات الحكومية في موريتانيا، خصوصا بعد أن تتالت عمليات السطو على مباني إدارية.

فالقطاعات الحكومية تسند مهمة تأمينها إلى عجزة، إستفادوا من حقهم في التقاعد بعد سنوات الخدمة في المؤسستين العسكرية والأمنية بموريتانيا، فعمد نظام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، من أجل دمجهم في الحياة النشطة إلى تشكيل هيئات تخصهم، أسندت لها مهمة تأمين القطاعات الحكومية. لكن أغلب هؤلاء عاجزين عن القيام بالمسؤولية التي كلفوا بها، نظرا لغياب المعدات اللازمة لذلك ولضعف البنية الجسمية لهم، والذين يخلد غالبهم للنوم في ساعات الليل الأولى إلى الصباح، وكثيرا ما تعرضت قطاعات حكومية لعمليات سرقة أثناء حراسة هؤلاء، نظرا لعجزهم عن القيام بمسؤولياتهم، وهو ما جعل العديد من المراقبين يعتقدون بأن الدولة تتحمل جزء من مسؤولية هذه الهشاشة في تأمين القطاعات، من خلال إسناد المهمة لهؤلاء العجزة الذين يلجأ البعض منهم في حالة الإرهاق إلى تكليف أبنائه بحراسة تلك المباني، وهو ما سبق أن تسبب في استخدام مبنى "وسيط الجمهورية" من طرف عصابة إدمان يقودها نجل أحد هؤلاء الحراس. ويلجأ بعض الحراس في حالة تواجده على مقربة من زملائه، إلى التناوب على الحراسة فيما بين المباني، حيث يجتمعون لتناول وجبة العشاء وشرب الشاي وتبادل أطراف الحديث، ويعمد هؤلاء إلى توقيف سياراتهم الشخصية أمام المباني الحكومية خلال فترة مناوبتهم لحراستها، بما فيها سيارات "العجلات الثلاث". ويرى العديد من المراقبين، أن الدولة مطالبة بإعادة النظر في وضعية تأمين القطاعات الحكومية، لوضع حد لهذه الوضعية المثيرة.

خميس, 16/12/2021 - 07:50