مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

الدكتور لوكورمو عبدول يدون عن آخر تطورات الأوضاع في السينغال

توضيحًا لحالة الانسداد التي يوجد فيها السيد ديوماي فاي بعد إقالته لرئيس وزرائه عثمان سونكو على المستوى الدستوري:

1. لديه أغلبية من النواب أصبحت معادية له.

2. وحتى نوفمبر 2026، لن يكون بإمكانه حل الجمعية الوطنية على أمل الفوز بالانتخابات التشريعية للحصول على أغلبية جديدة، لأن ذلك مقيد بأجل دستوري.

3. ولن يستطيع اختيار رئيس وزراء جديد إلا إذا كان مقبولًا ـ أو على الأقل متحمَّلًا ـ من طرف الأغلبية البرلمانية التي أصبحت معادية له.

4. وإذا عيّن رئيس وزراء جديدًا، فبأي قوانين سيحكم، ما دامت مشاريع القوانين القادمة من الحكومة ستخضع لـ“مقصلة” الأغلبية المعادية؟ كما أنه لا يستطيع الحكم “بأوامر” لأن الأوامر التشريعية يجب أولًا أن يأذن بها النواب ثم يصادقوا عليها لاحقًا.

5. كما أن السلطة المالية والميزانية تبقى، في هذه الأثناء، من الاختصاص الحصري للبرلمان.

6. ومن المرجح أن يعود رئيس الوزراء المُقال إلى مقعده نائبًا، بل وربما يصبح رئيسًا للجمعية الوطنية، وهو منصب يخرج تعيينه بالكامل عن سيطرة السلطة التنفيذية.

7. فما هي آليات التحكم في الإدارة التي يمكن للرئيس استعمالها ضد أي طرف، ما دامت سيادة القانون قد انفلتت منه بالكامل، باستثناء الطعون أو الوسائل التي قد يلجأ إليها لمواجهة مقترحات القوانين التي قد لا تعجبه؟

8. يتضح إذن أن التعايش السياسي سيصبح ممكنًا بالفعل، لكن منطق التسوية لن يأتي إلا من رأس السلطة التنفيذية، لا من الجمعية الوطنية.

9. وفي ضوء هذه الوقائع الموضوعية الناتجة عن الإطار الدستوري وعن موازين القوى السياسية، فما هي التكتيكات الممكنة أمام سونكو وأغلبيته البرلمانية، غير تجنب إحداث القطيعة عبر إسقاط رئيس الوزراء الجديد، واعتماد سياسة تقوم على “النقد، والتصحيح، والعرقلة”، أي ما يشبه “التعذيب الصيني” المؤسساتي؟

10. وماذا يمكن لرئيس جمهورية أُفرغت سلطته حتى أصبح دوره يقتصر على “تدشين الأقحوان” أن يفعل؟ هل يحل الجمعية الوطنية بعد ستة أشهر ليجد نفسه أمام الأغلبية نفسها، وربما أقوى منها؟ أم يبقى في مكانه دون تأثير حقيقي على الواقع، إلا إذا تعاون مع خصومه السياسيين؟ وماذا يمكن أن تفعل المعارضة التقليدية التي باتت تفكر هي الأخرى في مصيرها الخاص؟

11. إن “الحل” الوحيد المتبقي أمام ديوماي قد يكون “ديكتاتورية دستورية”، أي انقلابًا حقيقيًا مغطى بصيغ دستورية (سلطات استثنائية وغيرها) على الطريقة التونسية أو كما فعل سنغور ضد مامادو جا.

إلا إذا تمكن الصديقان السابقان من إيجاد حل توافقي ديناميكي وذكي...

لو كورمو عبدول
24 مايو 2026

أحد, 24/05/2026 - 21:44