مساحة إعلانية

 


فيديو

الفيس بوك

عزيز و الجمهورية الثالثة طريق التزوير أسس بناء الدولة?! / د.محمد المختار ديه الشنقيطي

خميس, 08/10/2017 - 01:48

بعد المسرحية الانتخابية الشائنة والمكشوفة والتعسف في استعمال الديمقراطية وجوقة الولاء وتصنع النظام وتزوير المؤسسات ومظاهر الانتخابات التي شهدتها الساحة الموريتانية المأزومة أصلا والمتأزمة تدبيرا والمفككة في الرؤية والمفهوم للرموز والقيم والدولة والوطن والموالاة والمعارضة يكون من المفيد والجدي في مبتدأ هذا السبر والاستنطاق للواقع والمستقبل والتحليل للأحداث ومحاولة القراءة للمسارات والمبادئ والولاءات، 

والأهداف والغايات، والنتائج بل والمصالح والمهددات، يكون من المفيد بل والملزم أن نبلور جوهر معالجات هذا الموضوع في التساؤلات التالية ما الوطن ؟ وما الدولة ؟ ومن هو المواطن ؟
وما هي الجمهورية ؟ وما هي الدولة المدنية والدينية وتلك العلمانية؟ وما الليبرالية؟
وما هي الديمقراطية ؟ وما أساس المنطلقات والمسارات والمساواة في الدولة ؟ وفلسفة الجمهورية الثالثة للسيد الرئيس عزيز؟
تساؤلات تبدوا الإجابة عليها في غاية المركزية والأهمية في ساحة وواقع يشهدان حراكا سياسيا هائلا وصراعا مؤذن ومؤذ وغير متحكم فيه بين التيارات الأيدلوجية والأحزاب السياسية الإسلامية ونظيرتها اللبرالية أو العلمانية وحتى المثقفون من المشارب المختلفة الساعين لحلم بناء الدولة الموريتانية الحديثة والتي يجب أن يكون بناؤها علي أسس واضحة وراسخة من مبادئ الوطنية العلمية السليمة التي تحقق أحلام وطموحات كل مواطن مهما كان انتماؤه وموقعه ومستواه وشريحته ؟!
أولا: الوطن في تعريفه وحقيقته: هل هو قطعة الأرض الجغرافية التي ولد عليها الشخص؟ أم أن الأمر أبعد من ذلك؟ والواقع والحقيقة أن الوطن في تعريفه أبعد من اختزاله في قطعة ارض جغرافية ولد عليها الإنسان، فالوطن هو المكان الذي يرتبط به شعب ما أو أمة ما ارتباطا  تاريخيا وثقافيا وثيقا، ومن ثم تولدت عنه أو منه الهوية الوطنية والقومية لهذا الشعب أو لتلك الأمة وعليه يصبح ذلك الوطن وطنا للجميع مهما اختلفت ألوانهم وفئاتهم ومذاهبهم ومستوياتهم، عكس ما هو حاصل وواقع في ممارسة ومنطلقات وأفق جمهورية عزيز الثالثة التي يعد بها الشعب الفقير البائس والجائع، ويمني بها السيد الرئيس حاشيته الفاسدة والفاشلة والمنافقة والمحيطة به إحاطة السوار بالمعصم؟!
ثانيا: الدولة: وهي تجمع سياسي لمجموعة من الأفراد ذي الروابط المشتركة يمارسون حياتهم على إقليم جغرافي محدد ويخضعون لنظام سياسي معين يتولي إدارة شئون الدولة والمجتمع عبر مؤسسات شبه دائمة، والدولة بهذا المعني وكما يعرفها خبراء السياسية ومنظروا القانون هي كيان سياسي ذو اختصاص سيادي يكسبها الشخصية القانونية والدولية ويمكنها من ثم من ممارسة اختصاصات السيادة، وبالتالي فان العناصر الأساسية للدولة كما يحددونها، فبعد حصول وتحقق مبادئ الاستقلال والسيادة هي :
1- الشعب وهم سكان هذا الإقليم كافة.
2- الإقليم وهو المساحة الجغرافية المحددة للدولة والمعترف بها دوليا وقانونياـ وفي حالتنا هي المليون وثلاثين ألف كلم مربع، المنضوية تحت ذلك العلم الأخضر الذي تتخلله نجمة وهلال، ويعزف فوق أديمه ذلك النشيد الوطني"كن للإله ناصرا..".
3-السلطة السياسية الحاكمة المنتخبة والمختارة شعبيا بحرية وإرادة، إذ من البديهي أن مشروعية السلطة تتأتى من اختيار الشعب في انتخابات حرة ونزيهة من يتولي إدارة شئون الدولة ويقوم بالنيابة عن الأمة بإلزام أفرادها باحترام قوانين الدولة وعلم ورموز الجمهورية، وفي تلك السياقات والمعاني يتنزل حديث النبي - صلى الله عليه وسلم-:"‏إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ".
وقد نشأت الدولة في ظل حاجة الإنسان الطبيعية إلي نظام سياسي واجتماعي يقوم بتنظيم شئون المجتمع وقضاء حاجياته الأساسية المختلفة، الأمنية والاقتصادية، مع التسليم والقبول لتلك الدولة أو لهذا النظام بالسلطة والحكم، أساس نظرية (العقد الاجتماعي)، والتي نادي بها في العصر الحديث بعض مفكري الحداثة السياسة في الغرب في القرنين السادس عشر والسابع عشر مثل توماس هوبز وجون لوك وجان جاك روسو، والواضح الجلي في حالنا أن تلك الأسس والقواعد والضوابط لا تتوفر بالشكل المطلوب والمقبول في منطلقات ومعايير وأفق وطبيعة جمهورية عزيز الثالثة- على غرار وشاكلة الجنس الثالث- التي يعد بها أنصاره ويمني بها شعبه المقهور والمسحوق ؟.
ثالثا: المواطن: هو إنسان يعيش مع مجموعة من الأفراد علي أرض وطن واحد، بحقوق وفرص متكافئة بغض النظر عن الانتماء واللون والمستوى والمذاهب، وهم في الغالب مرتبطين بمجموعة من الخصائص المشتركة مثل الدين واللغة والتاريخ والثقافة، وللمواطن على الوطن والدولة  والنظام السياسي حقوق مختلفة، إنسانية وسياسية واقتصادية واجتماعية تعليمية وصحية وخدمية، واضح جلي أنها مضيعة ومفقودة في الواقع والممارسة في سياسات وإدارات الذين يعدون ويمنون بجمهورية عزيز الثالثة، والثابت والمفروغ منه أن المواطن عليه التزامات وواجبات تجاه الوطن والمواطنين، والدولة والنظام السياسي .
رابعا: المواطنة: هي مبدأ وأساس للإدارة والدولة والمجتمع وتعني المساواة الكاملة بين كل المواطنين ممن يعيشون علي أرض الوطن وخلافا لسياسات وممارسات السيد الرئيس الذي جعل مواطني دولته من أول يوم تسلط فيه على السلطة شيعا وطوائف يمارس عليه الظلم والحيف والجور والإقصاء: جهات وقبائل بعينها مثلا في تكانت والترارزه، وجماعات سياسية كالإسلاميين والقوميين والجماعات المعارضة وتلك التي كانت موالية في يوم ما كرجال الأعمال، قبائل وفئات وأحزاب وجماعات وشخصيات أخرجها عدل وإنجازات نظام وسياسات حكومات الرئيس عزيز الذي يمني ويعد بالجمهورية الثالثة حتى من مجرد حقوق المواطنة والانتماء للوطن ونيل أي حق من حقوقها المضيعة والمغتصبة من الرئيس عزيز نفسه!.
فالحقوق والواجبات ولاسيما الحقوق المدنية والسياسية مبدأ يقضي بعدم التمييز بين المواطنين علي أي أساس أو اعتبار من جهة أو قبيلة أو لون أو جماعة أو طبقة أو عرق أو لون، وهذه الرؤية والممارسة مما لا يستطيع أي مكابر أن يدعي أن له أي وجود أو احترام أو ممارسة في ظل سياسات وممارسات نظام الرئيس عزيز الذي يعد ويمني بالجمهورية الثالثة؟
خامسا: الجمهورية: وهي الدولة التي تستند قوتها السياسية في شرعية حكمها إلي خيار وتفويض الشعب أو الجمهور ومنه تستمد إرادتها المستقلة، وليست من البندقية والنظام العسكري وممارسة الظلم والحرمان والفساد والقهر حال نظام السيد الرئيس عزيز الذي يعيد ويمني بالجمهورية الثالثة.
وأنظمة الحكم في الجمهوريات كما هو معروف عند خبراء السياسة وعلماء النظم الإدارية، تنقسم إلي نظامين: الأول جمهورية رئاسية وفيها تكون السلطة التنفيذية ممثلة في منصب رئيس الدولة بالإضافة إلى الحكومة مع تركيز الصلاحيات والسلطات التنفيذية في يد رئيس الدولة فهو الجهة الصانعة للسياسات بينما تقوم الحكومة والوزراء بتنفيذها والدولة الأم التي تقوم علي هذا النظام هي الولايات المتحدة الأمريكية، النظام الثاني للحكم جمهورية برلمانية وفيه يكون منصب رئيس الدولة منصب شرفي ويقتصر دوره علي الحكم بين السلطات الثلاث، في حين تتركز السلطات التنفيذية في يد رئيس الحكومة أو رئيس الوزراء فهو الرئيس الفعلي للبلاد ومن أمثلة الدول القائمة علي هذا النظام تركيا ما قبل التعديلات الأخيرة والكيان الصهيوني، ونظام الجمهورية الثالثة لعزيز في شكله وطبعته وممارسته لا ينتمي ولا يمثل أي من تلك النظم، وإنما هو هجين غير ذكي من الجهالة والعسكرة والقبلية والجهوية والعنصرية والظلم والكساد والفساد الإداري والأيدلوجي والخلقي.
سادسا: ما هي الدولة المدنية، الدولة المدنية ويطلق عليها أيضا في الثقافة اللبرالية الدولة العلمانية أو الحديثة، وهي عند أهل الحداثة من علماء السياسة والإدارة والقانون والاقتصاد، دولة القانون والمؤسسات، وتكون قائمة علي أساس دستور مدني علماني، وهو ما يعني عندهم أنه لا ينص علي دين الدولة، وهو بمثابة العقد الاجتماعي بين أفرادها، بمعني أن الدولة المدنية تحكم بالقوانين المدنية الوضعية بعيدا عن المرجعيات الدينية، وينص علماء السياسة والقوانين والدساتير أن من أهم مبادئ قيامها مبدأ المواطنة أي عدم التمييز بين مواطنيها سواء علي أساس الدين أو العرق أو النوع أو اللون، فجميع أفراد الدولة المدنية متساوون في الحقوق وعليهم نفس الواجبات، وبهذا المعني فإننا نجد نماذج في الدول الحديثة تمثل ذلك، ففرنسا مثلا دولة مدنية علمانية بخلاف ايطاليا التي ينص الدستور فيها علي أن دين الدولة هو المسيحية الكاثوليكية وان كانت كل ممارساتها علمانية، قد يشابهها بعض الوجوه والممارسات في جمهورية عزيز .
سابعا: الدولة الدينية: هي دولة القائمة في الأساس علي المرجعية الدينية والقوانين الشرعية حيث تستمد منها قوانينها التي تنظم شئون حياة الأفراد بها، وتقوم بالتمييز بين أفرادها علي أساس الدين بعيدا عن المواطنة، وفي الغالب فإن أنظمة الحكم في الدول الدينية غالبا ما تكون ملك عضوض ووراثية مثل المملكة العربية السعودية ودول الخليج،وهي تعتمد على منهج الوراثة والتزكية والبيعة، كما يحصل في أنظمة التزوير والغش كحال نظامنا المغتصب والفاسد والمزور.
ثامنا: الدولة الثيوقراطية: وهي الدولة القائمة علي حكم رجال الدين (الهيئات والروابط والمجامع) المؤلفة ممن نصبوا أنفسهم أوصياء على الدين وكلاء في الأرض عن الله ويزعمون اختصاصهم الفقه في الدين ويدعون احتكار العلم بحقيقته المطلقة وطرق تنزيله وتطبيقه، وهي الطرق والأنظمة القائمة اليوم في عالمنا الإسلامي، وأبرز صورة لها جمهورية عزيز الحالية عندنا، وفيها تكون الحكومة بفقهائها ووعاظها وأئمتها تمثل دور الكهنوت الديني كالذي نجد مثله في دولة الفاتيكان في روما، أو علي الأقل يسود فيها رأي الكهنوت وتكون الكلمة العليا في جوانب الظلم والتسلط والاستبداد كما هو الحال في إيران، وهي الدولة التي يحكم فيها رجل الدين مدي الحياة فيما هو من اختصاصه في نظر الحاكم المستبد إذ لا تداول للسلطة عند الإمام مثل والفقيه المفتي، وكما هو حال البابا في الفاتيكان، وبعد أن يموت الفقيه خادم السلطان المستبد يقوم الحاكم في شكل مجلس الكهنة من الفقهاء باختيار واعظ أو مفتى جديد .
تاسعا: العلمانية: وتعني لغة في ترجمتها من الإنجليزية بالدنيوية أو اللادينية وقد نشأت في الأساس في الغرب كرد فعل على الحكام  وتحريف الدين وتسلط الكهنة الفقهاء في الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا وسيطرتهم علي الدولة والعلم في القرون الوسطى، واصطلاحا فان العلمانية هي فصل الدين عن الدولة والسياسة، وهنا يتعين التمييز بين نوعين من العلمانية كما يقول عبد الوهاب المسيري رحمه الله :
الأولي : هي العلمانية الجزئية بمعناها الضيق وتعنى فصل الدين عن الدولة والسياسة وهى التي تطبقها اغلب الدول العربية حيث يؤمن الحكام العرب بالقيم المطلقة.
الثانية العلمانية الشاملة المتطرفة وتعنى فصل كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية عن مجمل حياة الإنسان بحيث يتحول العالم إلى مادة استعمالية يوظفها القوى لحسابه أو يتحول العالم إلى غابة يأكل القوى فيها الضعيف إذ أن العلمانية ترى نسبية كل الأمور ولا تتجاوز السطح المادي مما أضفى عليها سمة المادية والنفعية ما دفع الدكتور عبد الوهاب المسيرى إلى مساواتها بالداروينية صاحبة المبدأ النفعي الشهير البقاء للأقوى، ومن هنا يربط الدكتور المسيرى بين العلمانية الشاملة والاستعمار ذلك أن الاستعمار قد قام بتحويل العالم إلى مادة استعماليه وظفها لحسابه بسبب قوته
عاشرا: الليبرالية: الليبرالية لغة تعني الحر أو التحرر، واصطلاحا هي مذهب أو فلسفة سياسية واقتصادية تقوم علي أساس حرية الفرد في الرأي والاعتقاد والاختيار، بمعني التعددية الدينية والسياسية، والليبرالية بهذا المعني تقتضي قبول الاختلاف والرأي الآخر، والليبرالية كنظرية اقتصادية تعني الحرية الاقتصادية واقتصاد السوق الحر بمعني إطلاق المنافسة الاقتصادية بين الأفراد والكيانات المختلفة بدون تدخل من جانب الدولة أي تكتفي الدولة بدور المنظم والمراقب لضمان المنافسة الاقتصادية الشريفة وذلك بتحقيق تكافؤ الفرص للجميع، بشكل عام فان الليبرالية تعلي من شأن الحرية الفردية إذ يعد الفرد أساس الوجود بالنسبة لها ومن هنا فقد تتغول الليبرالية بإطلاق الحرية الشخصية علي حساب المجتمع وقيمه كما حدث في الغرب ومن ثم تحدث الفوضى الأخلاقية والتفسخ المجتمعي، وعندنا وفي ظل نظام الرئيس عزيزة ، أصبحت تعني حرية مشاركة الرئيس بل واحتكار شركائه للمبادرات الاقتصادية والأسواق التجارية، والمناصب والوظائف وخدمات الدولة،  وهده عي اللبرالية العسكرية القبلية الظالمة في ظل سياسات الحكم في جمهورية الرئيس عزيز.
حادي عشر: الديمقراطية: الديمقراطية في الأصل هي شكل من أشكال الحكم السياسي قائم علَى التداول السلمي للسلطة وحكم الأغلبية التي تفرزها الانتخابات الحرة النزيهة، أي أنها هي حكم الشعب لنفسه بواسطة من ينتخبه، وحقه في اختيار من يمثله في الحكم والمجالس النيابية، وخبراء السياسة والنظم يقولون إن كلمة الديمقراطية تندرج تحتها المفاهيم والمبادئ الآتية :
1-الفصل بين السلطات (التشريعية والتنفيذية والقضائية) وتجزء الصلاحيات فيما بينها.
2- مبدأ التمثيل والانتخاب وذلك بإجراء انتخابات حرة نزيهة تحت إشراف قضائي مستقل تشريعا وممارسة.
3- مبدأ المواطنة وسيادة القانون ويعنى أن لا فرق بين المواطنين في الدولة وعدم التفرقة بينهم على أساس الدين أو العرق أو اللون فالجميع سواسية إمام القانون.
4- مبدأ تداول السلطة سلميا وذلك بتقنين مدة حكم الرئيس مع إمكانية التمديد له وفقا لرأي الأغلبية وهذا البند من شأنه حدوث الاستقرار السياسي على عكس ما يدعى البعض بأن الاستقرار يعنى استمرار الحاكم في كرسي الحكم إذ انه وفى حالة عدم رضا الشعب عن الإدارة الحاكمة فبإمكانها في ظل نظام ديمقراطي تغيير إدارته الحاكمة بشكل طبيعي منتظم، كل عدة سنوات، مما يطمئن المواطنين ويتيح الاستقرار.
5- الفصل بين السلطة الدينية والدنيوية أو السياسية وهو ما يعرف بالعلمانية.
6- مفهوم الشرعية السياسية فكل حكومات العالم وأنظمته تستمد شرعيتها من قبول الشعب بها و إلا لصارت غير شرعية ومن ثم حدوث اضطرابات داخلية.
7- والديمقراطية تقتضي قبول الأقلية أو المعارضة برأي الأغلبية والنزول من ثم علي شرعيتها ومشاركة الأغلبية الأقلية في السلطة، وليس للأغلبية الحق إلا في الوظائف التنفيذية العليا .
الثاني عشر: أساس المساواة: والإنسانية والمواطنة هما أساس المساواة، ولا شيء غير ذلك، وما عداهما من المعايير هراء وظلم وحيف وجور.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا، فبعد أن وضعنا التشخيص وبينا الأسس لبناء الدولة ، ما الواقع والتصور الحاصل في  واقعنا وفي ظل جمهورية عزيز ما قبل وبعد تزوير الانتخابات، لبناء الدولة وللجمهورية الثالثة التي يعد بها ويمني؟ وما شكل نظام الحكم الأنسب فيها وما مناهج السياسة وطرق التسيير وقواعد العدالة وضوابط صيانة الحريات في ظل الجمهورية الموعودة ؟