مساحة إعلانية

   

فيديو

الفيس بوك

SNDE: تسريح بعيد اكتتاب وفساد وتعثر مشاريع

ثلاثاء, 01/10/2017 - 13:49

الأخبار (نواكشوط) – رصدت صحيفة الأخبار إنفو الصادرة اليوم الأربعاء واقع الشركة الوطنية للماء، مشيرة إلى أنها تجرد أسماء عشرات العمال بهدف تسريحهم من العمل، وذلك بعد أشهر قليلة من اكتتاب عشرات آخرين، متحدثة عن فساد وتعثر في المشاريع الكبر لهذه الشركة، أدى لإثارة مخاوف الممولين، وكشف تحفظاتهم  بشكل صريح بخصوص تعثر المشاريع وطرق تنفيذها.

 

وقالت الصحيفة إن الشركة الخاضعة للتفتيش منذ 9 أشهر، بدأت منذ منتصف نوفمبر الماضي في إجراءات تسريح أكثر من 200 من عمالها، وذلك على الرغم من أنها خلال شهر يوليو 2016 اكتتبت 25 شخصا، وخلال 2015 اكتتبت ضعف ذلك، مشيرة إلى أن إجراء إداراتها لإقالات مفاجأة في العمال تهدف – حسب متحدث باسم العمال – لحماية بعض العمال المستندين لنافذين بينهم بنات جنرالات.

 

وتوقفت الصحيفة مع مشروع اظهر في الحوض الشرقي – والذي دشن خلال السنوات الست الأخيرة عدة مرات، ويبلغ تمويله 150 مليون دولار – مؤكدة أن يواجه تعثرا كبيرا، حيث إنه يتشكل من 6 أجزاء اثنان منهم لم يبدءا حتى الآن، والأجزاء التي بدأت ما تزال تواجه عراقيل متعددة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الآبار التي حفرت منذ العام 2010 لم يتم الانتهاء من تجهيزها إلى الآن.

 

والأجزاء المتبقية من الشروع هي الجزء الثاني الذي لم تمنح صفقته إلا قبل أيام قليلة لشركة تسمى "إفريقيا"، ولم توقع الصفقة بعد.

 

أما الجزء الرابع – وهو أحد أهم أجزاء المشروع – فقد ألغيت مناقصته أربع مرات منذ العام 2012، كانت آخرها في 2015 دون كشف الأسباب التي أدت لذلك، فيما نقلت الصحيفة عن مصادر على علاقة بالملف قولها إن صراع النافذين عليها هو ما يعرقل منحها حتى الآن.

 

وأضافت الصحيفة أن مشروع اظهر كان الحاضر الأبرز في خطابات الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز خلال زياراته للحوضين خلال الأعوام 2011، و2012، و2013، و2014 (خلال الحملة الانتخابية حيث أكد لحضور مهرجانه أنهم سينسون العطش مع اكتمال المشروع)، و2015، و2016، وقد دشن بعض مقاطع وأجزاء المشروع خلال هذه الزيارات.

 

وفي موضوع شبكة نواكشوط توقفت الصحيفة مع تعثر هذا المشروع الذي انطلق منذ العام 2012 وتشكل من 9 أجزاء، وكانت فترات إنجاز هذه الأجزاء تتراوح ما بين 18 و24 شهرا، لكن أيا من هذه الأجزاء لم يكتمل إلى الآن.

 

ويتولى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي تمويل ثلاثة أجزاء من المشروع وهي الأجزاء (1 وهو الشبكة الرئيسية)، و(2 وهو وسط المدينة ولكصر)، و(7 وهو الترحيل)، فيما يمول الصندوق السعودي ثلاثة أجزاء أيضا، وهي الأجزاء (5 تيارت – دار النعيم)، و(و8 الأنبوب الرئيسي – إديني - نواكشوط)، و(9 الحي الجامعي).

 

أما الصندوق الكويتي فيمول جزأين من المشروع هما، (الجزء 3 السبخة - الميناء)، و(الجزء 4 تفرغ زينة)، ويمول البنك الإسلامي جزءا واحدا، وهو الجزء 6 والمتعلق بعرفات والرياض.

 

ويتولى الإشراف على أجزاء المشروع استشاري تونسي، باستثناء الجزء الثامن وحده، حيث يتولاه استشاري موريتانيا.

 

ورغم انتهاء الفترة المحددة لكل الأشغال خلال السنة الماضية، فإن نسبة إنجازها ما تزال تتراوح ما بين 30% في بعض الأجزاء، و95 في أعلاها.

 

وقالت الصحيفة إن المشروع الذي عرف تعثرا كبيرا، وكان مفترضا أن تكتمل أشغاله خلال فترة لا تتعدى 24 شهرا، تم تنفيذه بعض أجزائه بطريقة طالها الكثير من الفساد، كما تم بيع التوصيلات التي كان مفترضا أن تكون مجانية بمبالغ اختلف حسب الأحياء، وكانت مرتفعة في بعض أحياء نواكشوط، وخصوصا التوصيلة الموجودة في تفرغ زينة، والتي تربط بينها ومقاطعة تيارت.

 

وتوقفت الصحيفة مع المخاوف والتحظفات التي أثارها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في رسالة "سرية" بعث إلى المدير العام للشركة الوطنية للماء أبدى فيها تحفظه على طريقة تنفيذ المشروع، كما نبه إلى غياب التقارير عن أجزاء من المشروع الذي يموله.

 

وقال الصندوق في الرسالة السرية التي حصلت الأخبار إنفو على نسخة منها إن الأرقام التي تلقاها حول توفير ومد الأنابيب "لا تعبر عن التقدم الفعلي لإنجاز عمل المشروع، وتحقيق أهدافه"، مردفا أن "أغلب الأنابيب لم تتم تجربتها ولا تعقميها، أو وضعها في الخدمة".

 

ونبه الصندوق إلى اختلاف التوصيلات المنزلية مع ما هو مدرج في العقود، وشدد على ضرورة موافاتها بتقارير مفصلة يعدها استشاريون مكلفون بالإشراف على تنفيذ أعمال المشروع، وتتم فيها مقارنة الأشغال ميدانيا مع ما هو مدرج في العقود، وما تم وضعه في الخدمة فعليا.

 

وأكد الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي في الرسالة التي بعثها بداية نوفمبر 2016 ضرورة عرض المشاكل التي تعيق تقدم الأشغال التي رأى أنها "تعطلت كثيرا"، منبها إلى أن أغلب العقود تعود إلى ما قبل عام 2012، ولا تتعدى مهلة الإنجاز فيها 24 شهرا.

 

كما اعتذر في رسالته عن تمويل أعمال جديدة، معتبرا أن لا جدوى منها، كما أنها "لم تكن مدرجة في المشروع"، مشيرا إلى أنه "لم يتم التقدم فعليا في تنفيذ الأجزاء المتعاقد عليها وفقا لأهداف المشروع".

 

وتوقف الصندوق مع عدم استبعاد شبكة المياه القديمة في العاصمة نواكشوط، مؤكدا أن الموضوع "الذي كان محل بحث معمق خلال زيارة بعثة الصندوق إلى نواكشوط لم تتم معالجتها بشكل مقنع".

 

وذكر الصندوق الطرف الموريتاني بأن محضر الاتفاق نص على أن "يقوم استشاريون – كل فيما يخصه – بتحديد الأعمال التي يجب القيام بها لتحقيق هدف استبعاد الشبكة القديمة، وتقدير تكاليفها، وأن تقوم الشركة الوطنية للماء بمخاطبة كل ممول بالحلول المقترحة بالنسبة للأجزاء التي تخصه"، مشيرا إلى أن الصندوق لم يتلق – حتى الآن – أي تقرير بخصوص الجزء الذي يعنيه.

 

وأضاف الصندوق إلى أن "الأمور تتجه – في حال لم تتم مراجعة هيكلية للشبكة، واستبعاد الشبكة القديمة بشكل كلي – إلى استلام الشركة في نهاية الأشغال لشبكة توزيع جديدة متداخلة مع الشبكة القديمة، ويبقى فقد حوالي 50% من كميات المياه الموزعة، وهو ما سيمنع المشروع من تحقيق هدفه.