مساحة إعلانية

 

   

  

الفيس بوك

تفاصيل جديدة عن الخروقات المالية ومسار التفتيش داخل وكالة الأنباء الموريتانية

أربعاء, 05/01/2019 - 10:24

كشفت بعض المصادر من داخل وكالة الأنباء الموريتانية، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالخروقات المالية داخل القطاع وعن مسار التفتيش الذي جرى خلالها، والتي كشفت وكالة الأخبار المستقلة خلال الأيام الماضية عن توصله لتلك الخروقات المالية في القطاع.

فقد أكدت تلك المصادر، أن ما كشفت عنه وكالة الأخبار في ملف الفساد المستشري في الوكالة الموريتانية للأنباء، ليس سوى رأس الجبل كما يقال. مضيفة نفس المصادر، أن المديرة ضربت عرض الحائط بالتوصيات الصادرة عن الهيئات الرقابية، والتي من بينها حضر صندوق المحاسبة الداخلي، فتم تناقل معلومات تفيد بأنه بعد أسبوع من ذلك القرار، سحبت المديرة العامة مليونين (قديمة)  في مهمة "صرف" خاصة بها، ثم تمادت في صرف مليونين وأربعمائة ألف أوقية (قديمة) في المحروقات، في وقت شددت فيه المفتشية العامة للدولة ومن بعدها المفتشية العامة للمالية على تقليص هذا المبلغ بالنصف، بعد أن لاحظت هيئات الرقابة أنه يسير بطرق ملتوية.

وتحدثت مصادر أخرى، بشيء من الاستغراب عن دخول جزئين من ميزانية التسيير في الربع الأول من العام، فقد دخل في حساب الوكالة لدى الخزينة العام مبلغ 25 مليون (قديمة)، صرفت كلها في نفقات خارج تسيير المؤسسة. ذلك أن المتعاونين في الوكالة يقفون الآن على عتبة الشهر الخامس بدون رواتب، فلم  يجد هؤلاء من تسوية لأزمتهم سوى التأكيد لهم بأن المفتشية أكدت أنها لا تعترف إلا بشهر واحد من الأشهر التي يطالب هؤلاء بها. وذلك وسط انشغالات المديرة العامة بصفقات الطلاء وشراء المنظومات المعلوماتية التي سبق للوكالة أن اقتنتها.

تجدر الإشارة إلى أن الوكالة الموريتانية للأنباء تعيش أزمة إفلاس منذ عدة أشهر، وهذا ما أدى بالحكومة إلى إرسال بعثة تفتيش، بعد توصلها بمعلومات من داخل الوكالة عن الخروقات المالية، لتتعرقل مهامها في البداية، نتيجة لعلاقة المصاهرة بين أحد عناصرها وأحد أقرب مقربي المديرة العامة للوكالة، فحاول تضليل زملائه وكشف بعض موظفي الوكالة الذين كانوا يزودون البعثة بمعلومات وتفاصيل عن الخروقات في القطاع، وثمة قضية أخرى أكثرة إثارة، وهي أن بعض المفتشين المكلفين بالملف ينحدرون من نفس المجموعة القبلية للمديرة العامة. ورغم كل ذلك، فإن الخروقات المالية في وكالة الأنباء الموريتانية بدت للجميع، وينتظر من وقت لآخر إتخاذ ما يلزم من طرف الجهات العليا في البلد، التي توصلت بنتائج التفتيش الذي قيم به.