صور وكواليس مثيرة من محطة "تكند"-المذرذرة" من زيارة ولد عبد العزيز لولاية اترارزة
الأربعاء, 03 يوليو 2013 10:26

أنهى رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، زيارته لولاية اترارزة، والتي دامت ثلاثة أيام، حيث كانت محطتها الأخيرة مقاطعة المذرذرة التي وصلها يوم أمس.

ولد عبد العزيز أمضى الظهيرة يوم أمس في مقاطعة كرمسين، حيث الصراع القوي بين الوزير محمد ولد بيليل ورئيس حزب "الوئام" ييجل ولد هميد، ومن ثم غادرها بعد الظهر متوجها إلى "تكند"، هذه البلدة التي شهد إحتفالها فوضى منقطعة النظير، لوحظ فيها وجود صور الرئيس ممزقة وملقية على الأرض، فيما وضع رأسه في الأسفل ببعض الصور. ومنع الخلاف بين مجموعتين نافذتين بالبلدة من تنظيم احتفال موحد، فنظم كل طرف احتفاله ببناء خيامه، فكانت على اليمين مجموعة العمدة السابق بوننه ولد اشريف وعلى اليسار مجموعة "أولاد حبيب الرحمن"، وعجزت السلطات الإدارية عن مواجهة الوضع، فقام حاكم المذرذرة رفقة العمدة ووزير التجهيز ومدير صيانة الطرق ورئيسة مجلس إدارتها، بإستقبال ولد عبد العزيز عند نقطة من طريق "المذرذرة-تكند"، للإطلاع على سير العمل بها، وفور إطلاع رئيس الجمهورية عليها ومغادرته، غادر الحاكم عن العمدة وتركه وحيدا هناك بدون سيارة، ليجد الإنقاذ من طرف آخرين.

 

في محطة "تكند"، تمت الإستعانة بعناصر من شركات الحراسة، لتنظيم المواطنين، فيما تولت سرية حفظ النظام الأولى بنواكشوط التابعة للشرطة المسؤولية الامنية إلى جانب "كتيبة الأمن الرئاسي"، ولوحظ وجود صهاريج لتزويد المواطنين أحضرها أحد الأطراف، بينما لم يحضر الطرف الآخر لمؤيديه.

 

على الطريق بين "تكند" و"المذرذرة"، نظم سكان "النمجاط" إحتفالا لولد عبد العزيز، شارك فيه سكان البلدة، الذين حضروا إلى هناك بكثرة، ورفعوا صوره المكبرة ولافتات الترحيب برئيس الجمهورية، ويتقدمهم  أطر ووجهاء هذه القرية.

 

 

 

 

وفي قرية "انهكاره" أحتشد العشرات من المواطنين، بتعبئة من السفيرة الموريتانية في بلجيكا مريم بنت أوفى، ورغم أنه تقرر  أن يكون الإحتفال بشكل رسمي في المذرذرة، وإنتقل العشرات من سكان البلدة إليها، فإن الخيام المضروبة هناك إحتشدت فيها جماهير من القرية، وظهرت لافتاتها في فعاليات الإحتفال بالمذرذرة.

 

 وفي "احسي إجغمادك" كان هناك وزير التعليم الثانوي عمر ولد معطله ومجموعته القبلية، وكان معهم الأمين العام لوزارة البئة محمد ووالده عبد الله السالم ولد أحمدوا، والعشرات من سكان القرية وأطرها محمد ولد عبد الصمد.

 

وفي قرية "المبروك" إحتشد العشرات من مجموعة "إدولحاج"، المرشح السابق للنيابيات الخامس ولد أحمد بابه، والشيخ أحمد ولد محمذ فال.

 

وإحتشد سكان "أحسي ارحاحله" على الطريق، وقاموا ببناء مجموعة من الخيام هناك، تحمل صور ولد عبد العزيز وترحب به، ودفع طول الإنتظار بالبعض للمغادرة قبل قدوم رئيس الجمهورية.

 

عند مدخل المذرذرة، إحتشد العشرات من المواطنين على الجزء اليميني من الطريق، لافعين الصور المختلفة الأحجام لرئيس الجمهورية ولافتات الترحيب به، وتولت الحراسة الحرس الوطني، الذي كان تعامله قاسيا مع المواطنين، وضايق الصحفيين ومنعهم من القيام بعملهم على أحسن ما يرام، ودفع طول الإنتظار الكثيرين إلى المغادرة، وقد وصل أثناء صلاة المغرب، وهو ما دفع بعض ممن شرع في الصلاة إلى قطعها. وقد نزل من سيارته لدقائق قليلة ومصافحة مستقبليه، الذين تقدمهم وزير الطاقة والنفط الطالب ولد عبدي فال والسلطات الإدارية ومنتخبين وأطر وأعيان المقاطعة، ومن ثم ركب سيارته وبدأ موكبه رحلة داخل المذرذرة، وسط زحمة سير قوية، لم يتمكن عناصر الدرك والحرس من ضبطها، وتعاملوا معها بطريقة زادت تعقيدها أكثر.

 

وقد لوحظ خلال فعاليات الإستقبال أن برنامج الزيارة لم يكن مدروسا بطريقة دقيقة، فقد عاد إلى روصو مرتين، وكان عليه كسبا للوقت، أن يواصلها من "بوكمون"، بدلا من تلك العودة.

 

شارك الحزب الوطني للإنماء "حواء" في مختلف فعاليات استقبال رئيس الجمهورية، حيث كانت لافتاته حاضرة في غالبية المحطات وواكبت رئيسة الحزب سهلة بنت أحمد زايد تلك المحطات رفقة وفد حزبي.

 

-تم توزيع المسؤوليات الأمنية بين القطاعات خلال الزيارة، وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، شاركت فيها مختلف الجهات العسكرية والأمنية.

 

-لوحظ غياب الدرك طيلة ظهيرة أمس عن الطريق الرابط بين نواكشوط وتكند، فلم تشاهد أية نقطة تفتيش تابعة له، وفجر اليوم قام بوضع نقاطه على الطريق، ربما لأن الرئيس سوف يعود عبر الطريق.

 

لوحظ أن لافتات حزب الإتحاد من أجل الجمهورية في المذرذرة، لم تجد من يحملها فكلف أطفال بحملها.

 

اتهم الوزير سيدي ولد التاه من طرف خصومه، بأنه يعمل ضد توجهات الرئيس وأنه عمل على "تفريق الصفوف وإثارة الشحناء وبث القلاقل ووقف ضد إرادة العدالة والتنمية التي ينتهجها ولد عبد العزيز".

 

تمكنت المواطنة فاطمة بنت ببكر سيره من الوصول إلى ولد عبد العزيز، لتطرح عليه قضية ابنها الشرطي محمد ولد شنوف، الذي هو بحاجة إلى علاج خارج البلاد، وقد تسلم منها الملف، متعهدا بالنظر فيه.

 

وأمام مباني المقاطعة، كانت الزبونية حاضرة في السماح بالدخول، شارك فيها عناصر من الدرك والحرس والأمن الرئاسي، وبقي العشرات ينتظرون في الأمام، دون أن يجدوا وسيلة لدخولهم إلى الحفل. وقد إستاء الكثير من المواطنين من عدم تنظيم حفل فني خلال الزيارة، بعد أن أعدت له العدة من طرف فرق فنية بالمقاطعة.

 

غالبية مستقبلي ولد عبد العزيز كانوا من القرى المحيطة بالمذرذرة، فيما لوحظ غياب ساكنة المدينة عن فعاليات الإستقبال، فلو قدر أن  كان مبرمجا توقفا في تلك القرى، لبقيت المدينة بدون جمهور يستقبل الرئيس.

 

 

غالبية أطر "تكند" المستقبلين، رفضوا الدخول في الصراع المحلي هناك، وغادرو البلدة، ليشاركوا في فعاليات الإستقبال بالمذرذرة.